الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

60

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

يقاربها في اللفظ ممّا تدرّج نحته في الأزمنة المتأخّرة تجاه ما يثبته هتاف النبيّ الأعظم من فضيلة العلم الرابية لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . وابن حجر نفسه من أولئك الّذين زيّفوه وحكموا عليه بالضعف كما في كتابه الفتاوى الحديثيّة « 1 » ؛ فقال : حديث ضعيف ، ومعاوية حلقتها فهو ضعيف أيضا . فأذهله لجاجه في حجاجه عن حكمه ذاك ، ورأى ما حكم عليه بالضعف نصّا في أعلميّة أبي بكر . وقال السيّد محمّد درويش الحوت في أسنى المطالب « 2 » : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ؛ وذلك لا ينبغي ذكره في كتب العلم لا سيّما مثل ابن حجر الهيتمي ؛ ذكر ذلك في الصواعق « 3 » والزواجر وهو غير جيّد من مثله . فلم يبق إذن مجال للمناقشة بالتعبير بالباب لمولانا صلوات اللّه عليه وبالأساس والحيطان والسقف والحلقة لغيره . وقد عزب عنه أنّه صلّى اللّه عليه وآله يريد أنّ السبب الوحيد للاستفادة من علوم النبوّة هو خليفته مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما أنّ المدخل الوحيد للمدينة بابها ؛ فهو معنى كنائيّ جيء به لإفادة ما ذكرناه . ثمّ إنّ من الواضح أنّ المراد من التعبير بالباب ليس الولوج والخروج فحسب وإنّما هو الاستفادة والأخذ ، ولا يتمّ هذا إلّا أن يكون عنده كلّ علم النبوّة الّذي أراد صلّى اللّه عليه وآله سوق الامّة إليه ، وحصر الطريق إلى ذلك بمن عبّر عنه بالباب تأكيدا للحصر ثمّ زاد في التأكيد بقوله : « فمن أراد المدينة فليأت الباب » .

--> ( 1 ) - الفتاوى الحديثيّة : 197 [ ص 269 ] . ( 2 ) - أسنى المطالب : 73 [ 137 ، ح 391 ] . ( 3 ) - الصواعق المحرقة : [ ص 34 ] .